الفوسفور: مصدر حيوي في تغذية الحيوانات

الفوسفور: مصدر حيوي في تغذية الحيوانات

الفوسفور: عنصر أساسي للحياة

يُعدّ الفوسفور ثاني أكثر المعادن وفرةً في الجسم؛ إذ يوجد حوالي 80٪ منه في العظام والأسنان، بينما يتوزع الباقي في سوائل الجسم والأنسجة الرخوة.

متوسط محتوى الفوسفور والكالسيوم في الحيوانات البالغة

الحيوانالوزنالكالسيومالفوسفور
دجاجة بيّاضة2 كغ22 غ13 غ
خروف50 كغ550 غ280 غ
بقرة حلوب600 كغ7000–9600 غ3600–5000 غ

المصادر:
V.I. Georgievskii, Mineral Nutrition of Animals, 1982
H.J. Oslage, 1964

الوظائف الفسيولوجية للفوسفور

يلعب الفوسفور دورًا أساسيًا في عمليات الأيض، ويشارك في عدد من الوظائف الفسيولوجية أكثر من أي معدن آخر. وتشمل هذه الوظائف:

نمو وصيانة الأنسجة العظمية

يتحد الفوسفور مع الكالسيوم ليترسب على شكل هيدروكسي أباتيت مكوّناً الهيكل العظمي، الذي لا يقتصر دوره على الدعم الهيكلي فقط، بل يعمل أيضًا كمخزن للكالسيوم والفوسفور. وخلال فترات الحمل والإرضاع وإنتاج البيض، يستمر امتصاص هذه المعادن وإطلاقها.

الحفاظ على الضغط الأسموزي وتوازن الحموضة والقلوية

يساهم الفوسفور، مع معادن أخرى، في الحفاظ على قدرة الجسم التنظيمية (Buffering) والضغط الأسموزي وتوازن الحموضة والقلوية.

استخدام الطاقة ونقلها

يُعدّ الفوسفور مكونًا رئيسيًا في أيض الطاقة. فمركبات مثل ATP (أدينوسين ثلاثي الفوسفات) تعمل كناقل عالمي للطاقة، وهو ضروري لتحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة ميكانيكية أثناء نشاط العضلات.

تخليق البروتين وأيض المغذيات

تشارك مركبات الفوسفور بشكل مباشر أو غير مباشر في امتصاص الكربوهيدرات، والتحلل السكري، ونقل الدهون، وتبادل الأحماض الأمينية، كما تدخل في تركيب العديد من الإنزيمات المساعدة.

النمو وتمايز الخلايا (DNA)

يُعدّ الفوسفور مكوّنًا أساسيًا في الأحماض النووية التي تحمل المعلومات الوراثية وتنظم تخليق البروتين ووظائف الجهاز المناعي.

التحكم في الشهية وكفاءة الإنتاج

يلعب الفوسفور دورًا مهمًا في الصحة العامة وكفاءة استخدام العلف والإنتاجية الحيوانية.

احتياجات الفوسفور

من الضروري أن تحصل الحيوانات على كميات كافية من الفوسفور القابل للهضم لضمان صحة وإنتاجية مثلى. وترتبط هذه الاحتياجات ارتباطًا وثيقًا بالكالسيوم وفيتامين D.

لذلك، لا يقتصر الأمر على كمية الفوسفور فقط، بل يجب أيضًا الحفاظ على نسبة مناسبة بين الكالسيوم والفوسفور (Ca:P) ومستوى كافٍ من فيتامين D.

نقص الفوسفور

يؤدي انخفاض تناول الفوسفور إلى حدوث نقص يؤثر سلبًا على الصحة والإنتاجية الاقتصادية. وتشمل العلامات الأولى انخفاض مستوى الفوسفات في الدم وسحب الكالسيوم والفوسفور من العظام.

النتائج:

  • انخفاض الشهية
  • تباطؤ النمو
  • ضعف كفاءة استخدام العلف

كما أن ظروف الإيواء السيئة تزيد من حدة التأثيرات. وتختلف الأعراض حسب النوع:

الدجاج البيّاض

  • انخفاض إنتاج البيض
  • ضعف سمك القشرة
  • انخفاض نسبة الفقس
  • متلازمة إجهاد الأقفاص
  • لين العظام (Osteomalacia)

دجاج التسمين

  • ضعف الأرجل
  • كسور في العظام
  • خلل نمو غضروف الساق (Tibial dyschondroplasia)
  • لين العظام والكساح

الأبقار

  • انخفاض استهلاك العلف
  • ضعف الخصوبة
  • اضطراب الإباضة
  • انخفاض إنتاج الحليب
  • العرج وتشوهات المفاصل

النسب المثلى بين الكالسيوم والفوسفور

النوعCa:PCa:vP
الدجاج البيّاض4.1 – 5.811.4 – 12.3
دجاج التسمين والطيور الصغيرة1.2 – 1.52.2 – 2.3
بقرة حلوب (600 كغ؛ 35 كغ حليب/يوم)1.15 – 1.4

المصادر:
Georgievskii, 1982
CVB، هولندا، 2004

تحديد احتياجات الفوسفور

على الرغم من تحديد الاحتياجات العامة، فإن الكمية اليومية تختلف حسب:

  • مستوى إنتاج الحيوان
  • السلالة والعوامل الوراثية
  • الفروق الفردية داخل القطيع
  • تركيبة العلف

الهدف الأساسي للمربين هو تحسين رفاهية الحيوان وزيادة الإنتاجية مع الحفاظ على الكفاءة الاقتصادية. كما أصبح ضبط توازن الفوسفور أمرًا مهمًا بشكل متزايد لتقليل التأثيرات البيئية.